محسن عقيل
545
طب الإمام الكاظم ( ع )
« منذ بداية الأربعينات وحتى أواسط السبعينات من القرن العشرين ، فقد قبل الأطباء في الولايات المتحدة الختان على أنه عملية بسيطة تشجع على النظافة والصحة ، وتمنع أمراض الأعضاء الجنسية ، وأصبحت الغالبية العظمى من الطبقة المتوسطة المثقفة - يكاد يكون كلهم تقريبا - في الولايات المتحدة تقوم بختان أبنائها . وقد اتفق الأطباء على أن الختان يمنع حدوث سرطان القضيب ، ويقي من حدوث سرطان عنق الرحم عند المرأة ، كما أنه يمنع حدوث تضيق القلفة ( Phimosis ) والالتهابات الموضعية في الأعضاء الجنسية ويحافظ على نظافة هذه الأعضاء . وكان هؤلاء الأهالي مستعدين لدفع تكاليف عملية الختان . أما أطفال الفقراء في أميركا فلم يختنوا في تلك الفترة لجهل أهاليهم بالفوائد التي يمنحها الختان ولعدم قدرتهم على تحمل تكاليف العملية . وفي أوائل الستينات من القرن الميلادي أصبحت هناك منظمات صحية خاصة تتحمل نفقات الختان ، وبذلك انتشر الختان في الولايات المتحدة وأصبح الختان الشيء الشائع والمتعارف عليه في أميركا ( American Standard ) . وفي نهاية الستينات ، أثيرت تساؤلات حول فوائد الختان ، فقد ادعى البعض أنه يمكن الوقاية من سرطان القضيب بمجرد الحفاظ على نظافته ، وادعى هؤلاء أن هناك اختلاطات قد تحدث بعد الختان كالنزف والالتهاب ، وأن عملية الختان مؤلمة للوليد . ووقفت لجنة « الجنين والوليد » في الأكاديمية الأميركية للأطفال عام 1971 وعام 1975 ضد جعل الختان روتينيا عند الوليدين ، وتكرر ذلك عام 1983 ، ونتيجة لهذا فقد نشأت حركة مضادة للختان قادها الآباء والأمهات من الطبقة الموسرة وبعض الأطباء ، وشركات التأمين التي بدأت ترفض دفع تكاليف عملية الختان . وكانت نتيجة هذه الحملة أن انخفضت نسبة الختان في أميركا من 58 % إلى 70 % ما بين عام 1978 وعام 1984 م . وقد أشارت الإحصائيات الرسمية الأخيرة ( 1990 م ) أن 60 % من الوليدين